السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

292

منهاج الصالحين

تتميم المفطرات المذكورة إنّما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر والمقصّر . بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنّه حلال وليس بمفطر . نعم ، إذا وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد أنّ المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبيّن أنّه ماء ، أو أخبر عن اللَّه ما يعتقد أنّه صدق فتبيّن كذبه لم يبطل صومه . وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسياً للصوم فاستعمل المفطر ، أو دخل في جوفه شيء قهراً بدون اختياره . مسألة 1005 : إذا أفطر مكرهاً بطل صومه ، وكذا إذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم ، كما إذا أفطر في عيدهم تقية ، أم كانت في أداء الصوم ، كالافطار قبل الغروب ، والارتماس في نهار الصوم ، فإنّه يجب الافطار - حينئذٍ - ولكن يجب القضاء . مسألة 1006 : إذا غلب على الصائم العطش ، وخاف الضرر من الصبر عليه ، أو كان حرجاً جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ، ويفسد بذلك صومه ، ويجب عليه الإمساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان على الأظهر ، وأمّا في غيره من الواجب الموسّع أو المعيّن فلا يجب .